قصص قصيرة

هو الرب

منذ نحو قرن مضي، اعتاد شحاذ فقير جداً أن يقف فوق أحد الكباري بمدينة لندن.. كان وحيداً، تظهر عليه علامات الحزن والأسي.. يقضي وقته عازفاً

على “كمان” قديم تبدو عليه أيضاً مظاهر الفقر.. كان يعزف محاولاً أن يجذب بموسيقاه انتباه العابرين، آملاً أن يأتوا إليه ويعطوه القليل من المال، لكن أحداً لم يعبأ به..

فجأة، توقف بجواره رجل غريب.. اندهش الشحاذ وبدأ يتفرس فيه بنظرات توسل.. يريد أن يأخذ صدقة.. لكن الغريب لم يعطه النقود التي يحلم بها بل صنع معه أمراً آخراً غير متوقع.. طلب منه الكمان لكي يعزف عليه.. أخذه بالفعل وبدأ يعزف.

وسري همسُ بينهم.. هو الفنان “باجانيني”.. هو “باجانيني” Paganini الشهير…!

عزيزي.. هذه قصة تشبه قصص كثيرين.. كانوا لفترة من الزمن مثل هذا الشحاذ.. يتسولون على كوبري الحياة المليئة بالهموم.. مراراً حاولوا أن يعزفوا على قلوبهم الكئيبة أنغاماً مفرحة بلا جدوي..

فجأة مرّ عليهم شخص عجيب، غريب ليس من عالمهم.. وقف يستمع لموسيقي حياتهم الشقية.. اقترب إليهم أكثر.. نظر وأمعن النظر في حالتهم التعيسة.. نظر إليهم بعينيه المملؤتين بالحب.. ظنوه سيَمنُّ عليهم بحل لمشكلة أو تسديد لاحتياج، ففعل ما هو أعظم..

ما أحن قلبه.. وما أقوي نظرات حبه!! كشفت لهم احتياجاتهم الحقيقية.. أظهرت خراب قلوبهم.. ثم أعطتهم الأمل.. عرفوا أنه هو الوحيد الذي يعطي الراحة.

سلَّموا له قلوبهم.. أخذها، وبدأ يعزف عليها بيديه المثقوبتين ألحاناً تُشع بالمجد.. وتغيرت حياتهم.. ووضعوا أقدامهم على طريق الفرح والراحة.. صاروا أغنياء وشهدوا لما حدث لهم.. وسُمع صوت شهادتهم عالياً.. “هو الرب يسوع الذي يشفي ويحرر ويغفر”.

أيها القارئ..

هل تعاني من دوام الحزن والقلق؟ هل أنت متعب؟ تعالَ.. تعالَ إلى الرب يسوع.. ثق فيه، أترك قلبك له، وهو بيده الماهرة سيعزف عليه أجمل الألحان وأشجاها.. انفرد به.. قصّ عليه كل شيء.. وسيبدأ معك عمله الحلو العجيب، وسيصنع المعجزات.. ستتحرر من الهموم.. وستمتلئ بالسعادة.. وستنطلق في طريق المجد…

                                                                ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مواصلة الحياة

هذه القدرة على مواصلة الحياة تميز هذا النوع من اشجار غابات كاليفورنيا، وهذه القدرة تميز اولاد الله.. فمهما كانت التحديات التى تواجههم والالام

التى تاتى عليهم، فهم دائما ينمون ويكثرون وتزيد قوتهم..

ان حياة الرب الغالية الكائنة فى اعماق اولاده ترسل براعم حية جديدة….. براعم بلا عدد..

عزيزى………

انك بالمسيح اقوى من الفشل..

فلا رجوع للوراء….. ولا رضوخ للهزيمة……. ولا بقاء فى سقطة..

لقد اعطاك الرب قدرة اشجار كاليفورنيا على الاستمرار وتحدى الفشل..

فهو يقول عنك: “كالبطمة والبلوطة التى وان قطعت فلها ساق يكون ساقه زرعا مقدسا” (اش13:6).

ثق ايها الحبيب انك ستعبر سريعا فوق هزائمك..

لا تخجل من فشلك فى محاولة سابقة بل تقد للامام..

فالمستقبل ينتظرك بكل خبراتة والله يساعدك ويمدك بالنجاح الذى تسعى اليه..

انه قريب جدا منك ويعينك ويحول فشلك الى نجاح..

لا تدع الفشل يفسد حياتك او يسبب لك صدمة من اى نوع..

فالحياة تدعوك لتكشف دورك فيها وتبدع

                                                           ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليتني أكون كأخوك

أخذ جاك تلك السيارة، وهو يشعر بالعجز عن التعبير بالشكر لما قدمه له اخوه… لانه لا شك، بإنه دفع ثمنها غاليا، فكان كل يوم يحرص على أن تبقى

نظيفة وبراقة… فكان غالبا ما يصطحب رفقائه، فخورا بتلك السيارة الشهباء وهي تلمع تحت اشعة الشمس…

وذات يوم، مر ولد فقير من أمام بيت جاك، وأخذ يتأمل بتلك السيارة الجديدة، وهو يدور حولها ويتمتم… التفت اليه جاك وناداه قائلا… هل أعجبتك السيارة ايها الولد… التفت اليه الولد الفقير مجيبا… هل هذه هي سيارتك يا سيد… نعم هذه لي، فلقد قدمها لي أخي هدية منذ أسبوعين… ألم تكلفك أنت اي شيء… لا ابدا…

أجاب الولد بحسرة… هذه أمنيتي فيا ليت… أجابه جاك، تعال معي، سآخذك مشوار، لترى كم هي مريحة وجميلة… ركب جاك في السيارة، بينما جلس بجانبه ذلك الفقير، وكأنه لأول مرة يركب في سيارة، فكان مذهولا للغاية، لا يصدق ما يحصل له… فلم ينطق بكلمة البتة… وقبل أن يعودا، طلب منه ذلك الولد، هل بإمكانك أن تمر من أمام بيتي… أبتسم جاك لدى سماعه سؤال الولد…

فقال في نفسه… لما لا… فإن ذلك الولد يرغب أن يري رفقائه بإنه يركب في سيارة جديدة…

مر جاك بسيارته الجديدة في شارع صغير، حيث كان يسكن ذلك الولد الفقير، ولدى اقتراب سيارته من مدخل ذلك المبنى سأله الولد… هل بإمكانك أن تنتظرني لحظة ههنا…

صعد ذلك الولد بسرعة على الدرج متجها نحو منزله، وبعد لحظات معدودة عاد، لكنه كان ينزل الدرج بثقل وببطئ … نظر جاك الى ذلك الولد، وإذ به حاملا بذراعيه أخيه الصغير المفلوج… أقترب ذلك الولد من تلك السيارة الجديدة وهو حاملا أخيه وابتسامة عريضة على وجهه، رغم ثقل أخيه… ثم خاطب أخيه المفلوج قائلا… أنا أعلم بأنك لا تقدر أن تمشي لترى تلك السيارات الجميلة…

ولكن هل ترى هذه السيارة الجديدة…. لقد قدمها له أخوه الكبير هدية، وانا، أريد أن أكون مثل أخيه… فيوم من الأيام سأقدم لك يا أخي سيارة مثل هذه…. هدية…

صديقي… إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الأنانية ومحبة الذات… فما أكثر الذين يريدون دائما أن يأخذوا، ظننا، بأنهم كلما إزدادت مقتناياتهم، إزدادت سعادتهم أيضا… لكن هذه ليست هي السعادة الحقيقة… إن السعادة الحقيقية هي في القناعة… وإن العطاء أفضل من الأخذ… فهل لك في هذا الاسبوع أن تشارك غيرك بما عندك…

لم يقل هذا الفقير… يا ليت لي أخ كأخوك… بل قال، يا ليتني أقدر أن أكون كأخيك…

تعليق واحد

إضافة تعليق